كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ"، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" (¬1).
• وجه الدلالة: وجوب طاعة أولي الأمر ما أطاعوا اللَّه ولم يأمروا بمعصية.Rصحة الإجماع على وجوب طاعة الإمام وخدمته في كل ما أمر، وتحرم طاعته وخدمته فيما يأمر به إذا كان معصية.

[42/ 42] أحكام من ولاه الإمام نافذة
• المراد بالمسألة: اتفقوا أن أحكام من ولاه الإمام نافذة كأحكام الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أن الإمام الْوَاجِب إمامته. . . وأحكامه وأحكام من ولَّى نافذة" (¬2)، نقله ابن القطان (628 هـ) (¬3). السيد البكري (¬4) (1302 هـ) قال: "أجمعت الأمة -كما قاله الأذرعي (¬5) - على تنفيذ أحكام الخلفاء الظلمة، وأحكام من ولوه" (¬6).
• من وافق على الإجماع: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)،
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) مراتب الإجماع (1/ 126).
(¬3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 61).
(¬4) هو أبو بكر عثمان بن محمد شطا الدمياطي المشهور بالسيد البكري، الشافعي، نزيل مكة، له: حاشية إعانة الطالبين، والدرر البهية، وكفاية الأتقياء، وغير ذلك، توفي سنة اثنتين وثلاثمائة وألف. يُنظر: معجم المؤلفين (2/ 369).
(¬5) هو أبو العباس أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد شهاب الدين الأذرعي، ولد بأذرعات الشام سنة ثمان وسبعمائة، وسمع من الحجار والمزي، وحضر عند الذهبي، وتفقه على ابن النقيب وابن جملة، وغيرهم، جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدًا، وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج، توفي سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. يُنظر: الدرر الكامنة (1/ 145)، وطبقات الشافعية (3/ 141).
(¬6) حاشية إعانة الطالبين (4/ 215).
(¬7) أحكام القرآن للجصاص (1/ 87)، وروضة القضاة وطريق النجاة (1/ 153).
(¬8) انظر: مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل (8/ 94، 98)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 131).

الصفحة 226