كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: "وأما مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها، إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "المقصود من هذه الآية: أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه" (¬8)، الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (¬9).
• وجه الدلالة: في الآية مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير، وتواطؤوا على المنكر، زال عنهم المدح، ولحقهم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم (¬10).
¬__________
(¬1) الاستذكار (8/ 579).
(¬2) عمدة القاري (7/ 327)، وأحكام القرآن للجصاص (1/ 328)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 263).
(¬3) التمهيد لابن عبد البر (21/ 286)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 227)، والبيان والتحصيل لابن رشد القرطبي (18/ 6).
(¬4) روضة الطالبين (10/ 49)، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (2/ 38)، وإحياء علوم الدين (2/ 343)، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 53).
(¬5) مجموع فتاوى ابن تيمية (1/ 19)، وجامع العلوم والحكم (1/ 76).
(¬6) المحلى لابن حزم (9/ 361).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (104).
(¬8) تفسير ابن كثير (1/ 391).
(¬9) سورة آل عمران، الآية: (110).
(¬10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 173).

الصفحة 230