كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
أمرها، ولا استحلت ذلك" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "هذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال -تعالى-: {أَطِيعُوا اللَّهَ} أي: اتبعوا كتابه، {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} أي: خذوا بسنته، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أي: فيما أمروكم به من طاعة اللَّه لا في معصية اللَّه" (¬8).
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)} (¬9).
• وجه الدلالة: قال ابن جرير الطبري: "لأنه بفعله ذلك يخرج ممن وعده اللَّه الجنة بوفائه بالبيعة، فلم يضر بنكثه غير نفسه، ولم ينكث إلا عليها" (¬10).
¬__________
(¬1) منهاج السنة النبوية (4/ 215).
(¬2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 140)، والبحر الرائق (5/ 241)، وحاشية ابن عابدين (1/ 549)، (4/ 261).
(¬3) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 268)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 299)، والفواكه الدواني (1/ 325).
(¬4) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 24)، وروضة الطالبين (10/ 47)، ومغني المحتاج (4/ 132).
(¬5) انظر: المغني لابن قدامة (10/ 46)، والشرح الكبير (10/ 48)، والإنصاف للمرداوي (10/ 235).
(¬6) المحلى لابن حزم (9/ 360).
(¬7) سورة النساء، الآية: (59).
(¬8) تفسير ابن كثير (1/ 519).
(¬9) سورة الفتح، الآية: (10).
(¬10) تفسير الطبري (26/ 76).
الصفحة 235