كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
أولًا: القائلون بالعزل مطلقًا: الحنفية إن أمنوا وقوع الفتن (¬1)، والشافعي في القديم (¬2)، وإليه ذهب بعض أصحابه (¬3)، وهو قول بعض الحنابلة (¬4)، والظاهرية إن استمر على فسقه بعد نصحه (¬5)، والزيدية (¬6)، والمعتزلة (¬7)، والخوارج (¬8).
وذهب الجصاص إلى أنه مذهب أبي حنيفة، وقال: "لا فرق عند أبى حنيفة بين القاضي وبين الخليفة في أن شرط كل واحد منهما العدالة، وأن الفاسق لا يكون خليفة، ولا يكون حاكمًا، كما لا تقبل شهادته ولا خبره. . . وكيف يكون خليفة وروايته غير مقبولة وأحكامه غير نافذة؟ ! . . . " (¬9). ونُقل عن الإمام مالك القول به (¬10). ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال: "من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا" (¬11). وقال ابن حزم: "إن سلَّ السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك" (¬12).
¬__________
(¬1) حاشية ابن عابدين (1/ 549)، والمسامرة في شرح المسايرة، الكمال ابن أبي شريف، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الثانية 1347 هـ (ص 323).
(¬2) نسبه الزبيدي إلى الشافعي في القديم. يُنظر: إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين، محمد بن محمد الحسيني الزبيدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (2/ 233).
(¬3) مغني المحتاج (4/ 130)، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة (1/ 36).
(¬4) الإنصاف للمرداوي (10/ 234).
(¬5) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 171).
(¬6) البحر الزخار (16/ 103).
(¬7) المغني في أبواب التوحيد والعدل (20/ 170)، وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 190).
(¬8) الفرق بين الفرق (ص 73)، وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 190).
(¬9) أحكام القرآن للجصاص (1/ 86 وما بعدها).
(¬10) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1721).
(¬11) الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 305).
(¬12) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 171).