كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• واستدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب:
1 - قول اللَّه -تعالى-: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (¬1).
• وجه الدلالة: أراد أن الظالم لا يكون إمامًا (¬2).
قال الجصاص: "فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق، وأنه لا يكون خليفة، وأن من نصب نفسه في هذا المنصب وهو فاسق لم يلزم الناس اتباعه ولا طاعته" (¬3).
ونوقش: بانتفاء النص على الخروج على الأئمة، وإن كان ثمة نهي لتولية الفاسق ابتداءً.
2 - قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (¬4).
• وجه الدلالة: الأمر بقتال الفئة الباغية، والتي معها الإمام الجائر؛ إذ يجب على المسلمين نصرتها وقتاله وإن لم يكن كفر كفرًا بواحًا.
3 - قول اللَّه -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (¬5).
• وجه الدلالة: أن السكوت على الإمام الفاسق، وعدم الخروج عليه، هو عين التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه، وإنكاره بالخروج ونحوه من التعاون على البر والتقوى.
4 - قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية: (124).
(¬2) أحكام القرآن للجصاص (1/ 85).
(¬3) أحكام القرآن للجصاص (1/ 86).
(¬4) سورة الحجرات، الآية: (9).
(¬5) سورة المائدة، الآية: (2).