كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• من نقل الإجماع: أبو اليسر البزدوي (493 هـ) قال: "وجه قول أهل السنة والجماعة -في أن الإمام إذا جار أو فسق لا ينعزل- إجماع الأمة؛ فإنهم رأوا الفساق أئمة" (¬1) النووي (676 هـ) قال: "أجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق"، وقال -أيضًا-: "قال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا ينعزل بالفسق، والظلم، وتعطيل الحقوق" (¬2)، نقله المباركفوري (1353 هـ) (¬3) ملا علي القاري (1014 هـ) قال: "أجمع أهل السنة على أن السلطان لا يُعزل بالفسق؛ لتهييج الفتن في عزله، وإراقة الدماء، وتفريق ذات البين، فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي (¬7)، ومذهب الحنابلة (¬8)، والظاهرية -إن كف وآب إلى الحق- (¬9).
ونُسب إلى الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة التي حدثت بين علي ومعاوية رضي اللَّه عنهما، وهم: سعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وابن عمر، ومحمد بن مسلمة، رضي اللَّه عنهم وأرضاهم (¬10). وهو قول الحسن البصري (¬11)، ومذهب عامة أهل الحديث.
¬__________
(¬1) أصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 196).
(¬2) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 229).
(¬3) تحفة الأحوذي للمباركفوري (5/ 298).
(¬4) مرقاة المفاتيح (7/ 227).
(¬5) حاشية ابن عابدين (1/ 549)، والمسامرة في شرح المسايرة (ص 323).
(¬6) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 299)، والخرشي على مختصر خليل، دار الفكر، بيروت (8/ 60).
(¬7) روضة الطالبين (10/ 48)، ومغني المحتاج (4/ 130).
(¬8) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 20)، والإقناع للحجاوي (4/ 292)، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 160).
(¬9) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 135).
(¬10) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 135).
(¬11) البداية والنهاية لابن كثير (9/ 135).