كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الْمُطْبِقِ، وَالْعَمَى الميؤوس، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، إجْمَاعًا" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع: واستدلوا بالكتاب، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} (¬6).
قال ابن كثير: "ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه" (¬7).
• وجه الدلالة: أنه بدأ بالعلم، ثم ذكر ما يدل على القوة وسلامة الأعضاء، فسلامة الأعضاء من شرط اصطفائه للملك (¬8).
• ثانيًا: المعقول:
1 - أن المقصود بالولاية العامة هو تدبير أمور الناس على العموم
¬__________
(¬1) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (5/ 383).
(¬2) نص الحنفية على اشتراط البصر لولاية القضاء، فمن باب أولى في الإمامة العظمى. ينظر: حاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 239)، وبدائع الصنائع (7/ 3)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (6/ 280).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 271)، ومقدمة ابن خلدون (ص 193)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 28).
(¬4) روضة الطالبين (10/ 42)، ونهاية المحتاج (7/ 409)، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 5).
(¬5) الأحكام السلطانية للقاضي لأبي يعلى (ص 22)، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 160).
(¬6) سورة البقرة، الآية: (247).
(¬7) تفسير ابن كثير (1/ 302).
(¬8) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 271)، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 28).

الصفحة 263