كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

والخصوص، وإجراء الأمور مجاريها، ووضعها مواضعها على وجه التمام (¬1)، ويحول دون ذلك الإقعاد والعمى والجذام.
2 - ولأن ذلك يؤثر في تمام عمله وقيامه بما جعل إليه (¬2).
3 - ويمنع استيفاء الحركة للنهوض بمهام الإمامة.
4 - ويعود بالضرر على حقوق ومصالح الأمة، والضرر ممنوع.
• من خالف الإجماع: خالف ابن حزم الظاهري الإجماع وأجاز إمامة من في خلقه عيب، وقال: "ولا يضر الإمام أن يكون في خلقه عيب، كالأعمى، والأصم، والأجدع، والأجذم، والذي لا يدان له ولا رجلان، ومن بلغ الهرم، ما دام يعقل، ولو أنه ابن مائة عام، ومن يعرض له الصرع ثم يفيق، ومن بويع أثر بلوغه الحلم وهو مستوف لشروط الإمامة، فكل هؤلاء إمامتهم جائزة؛ إذ لم يمنع منها نص قرآن، ولا سنة، ولا إجماع، ولا نظر، ولا دليل أصلًا، بل قال -تعالى-: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} (¬3) " (¬4).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

[55/ 55] تبطل الإمامة بالجنون الذي لا يُرجى زواله
• المراد بالمسألة: أجمع علماء الأمة على اشتراط العقل في الإمام، فلا تُستدام لمن طرأ عليه جنون لا يُرجى زواله.
• من نقل الإجماع: الجويني (478 هـ) قال: "الجنون المطبق الذي لا يُرجى زواله يتضمن الانخلاع بالإجماع" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)،
¬__________
(¬1) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (1/ 937).
(¬2) مقدمة ابن خلدون (ص 193).
(¬3) سورة النساء، الآية: (135).
(¬4) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 129).
(¬5) غياث الأمم في التياث الظلم (ص 93).
(¬6) غمز عيون البصائر (4/ 11)، والدر المختار شرح تنوير الأبصار (1/ 548)، وحاشية ابن عابدين (1/ 548).

الصفحة 264