كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

(806 هـ) (¬1) القاضي عياض (544 هـ) قال: "لابد من إقامة خليفة، وهذا مما أجمع المسلمون عليه بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سائر الأعصار خلافًا للأصم" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:
1 - حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-: "لا يَحِلُّ لِثَلاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلاةٍ من الْأَرْضِ إلا أَمَّرُوا عليهم أَحَدَهُمْ" (¬8).
2 - حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ" (¬9).
3 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا كان ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ" (¬10).
• وجه الدلالة: أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع؛ لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أوجب -صلى اللَّه عليه وسلم-
¬__________
(¬1) طرح التثريب في شرح التقريب (8/ 75).
(¬2) إكمال المعلم (6/ 220).
(¬3) انظر: الدر المختار شرح تنوير الأبصار (1/ 548)، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 238).
(¬4) انظر: بدائع السلك للأرزقي (1/ 71)، والفواكه الدواني (1/ 323)، وإكمال المعلم (6/ 220).
(¬5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 5)، وغياث الأمم (ص 15)، وروضة الطالبين (10/ 43).
(¬6) الإنصاف للمرداوي (10/ 234)، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 19)، ودليل الطالب لنيل المطالب (1/ 322).
(¬7) المحلى لابن حزم (1/ 45)، والفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 72).
(¬8) تقدم تخريجه.
(¬9) تقدم تخريجه.
(¬10) تقدم تخريجه.

الصفحة 269