كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

وغيره: أجمع العلماء أن الخوارج إذا خرجوا على الإمام العدل، وشقوا عصا المسلمين، ونصبوا راية الخلاف، أن قتالهم واجب، وأن دماءهم هدر" (¬1) القاضي عياض (544 هـ) قال: "أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي، متى خالفوا رأي الجماعة، وشقوا عصا المسلمين، ونصبوا راية الخلاف، أن قتالهم واجب بعد إنذارهم والاعتذار إليهم" (¬2) نقله النووي (676 هـ) (¬3) ابن قدامة (620 هـ) قال: "أجمعت الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على قتال البغاة، فإن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- قاتل مانعي الزكاة، وعلي -رضي اللَّه عنه- قاتل أهل الجمل وصفين وأهل النهروان" (¬4) ابن القطان (628 هـ) قال: "أجمعوا على أن قتال الخارجين حلال، إذا سفكوا الدماء، وأباحوا الحرم" (¬5) ابن تيمية (728 هـ) قال: "اتفق الصحابة وعلماء المسلمين على قتال الخوارج" (¬6) الدمشقي (بعد 785 هـ) قال: "اتفق الأئمة على أن الإمامة فرض، وأنه لابد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين. . . وأنه لو خرج على إمام المسلمين أو عن طاعته طائفة ذات شوكة، وكان لهم تأويل مشتبه ومطاع فيهم، فإنه يُباح قتالهم، حتى يفيئوا إلى أمر اللَّه، فإذا فاءوا كف عنهم" (¬7) البهوتي (1051 هـ) قال: "أجمع الصحابة على قتالهم، فإن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة، وعليًّا قاتل أهل الجمل وأهل صفين" (¬8) الشوكاني (1250 هـ) قال: "اعلم أن قتال البغاة
¬__________
= أبي محمد الأصيلي، وأبي الحسن القابسي، وأبي الحسين علي بن بندار القزويني، وأبي ذر الحافظ، روى عنه أبو عمر ابن الحذاء، وأبو عبد اللَّه ابن عابد، وحاتم بن محمد، توفي سنة 435. يُنظر: سير أعلام النبلاء (17/ 579)، والديباج المذهب (1/ 348).
(¬1) شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 584).
(¬2) إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 613).
(¬3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (7/ 170).
(¬4) المغني في فقه الإمام (10/ 46).
(¬5) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 62).
(¬6) منهاج السنة النبوية (2/ 253).
(¬7) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 283).
(¬8) كشاف القناع (6/ 158).

الصفحة 277