كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الجصاص (370 هـ) (¬1) وابن حجر العسقلاني (852 هـ) (¬2) والأمير الصنعاني (1182 هـ) (¬3) والشوكاني (1250 هـ) (¬4) والمباركفوري (1353 هـ) (¬5) ابن عبد البر (463 هـ) قال: "لا يختلف العلماء أن الذي يقيم الجمعة السلطان، وأن ذلك سنة مسنونة" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬7)، وفي قول للإمام أحمد (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من السنة، والآثار، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ، فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا لَهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّه لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا زَكاةَ لَهُ، وَلَا حَجَّ لَهُ، وَلَا صَوْمَ لَهُ، وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّه عَلَيْهِ" (¬9).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الإمام شرطًا لإلحاق الوعيد بتارك الجمعة (¬10).
¬__________
(¬1) أحكام القرآن للجصاص (5/ 131).
(¬2) فتح الباري (12/ 163).
(¬3) سبل السلام (4/ 11).
(¬4) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار (7/ 296).
(¬5) تحفة الأحوذي (4/ 596).
(¬6) التمهيد (10/ 288).
(¬7) بدائع الصنائع (1/ 261)، وتبيين الحقائق (1/ 219)، والبحر الرائق (2/ 151).
(¬8) التمهيد لابن عبد البر (10/ 287)، وعمدة القاري (6/ 191).
(¬9) أخرجه ابن ماجه، باب: في فرض الجمعة (1/ 343) رقم (1081)، والطبراني في الأوسط (2/ 64) رقم (1261)، والبيهقي في الكبرى، كتاب الجمعة، باب: التشديد على من تخلف عن الجمعة (3/ 171) رقم (5359) وضعفه بعبد اللَّه بن محمد العدوي، وقال: "منكر الحديث، لا يُتابع في حديثه". وفيه أيضًا: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. يُنظر: مجمع الزوائد (1/ 129).
(¬10) بدائع الصنائع (1/ 261).

الصفحة 282