كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

ونوقش: بأن الحديث ضعيف.
وأجيب: بما قاله العيني: "هذا روي من طرق كثيرة ووجوه مختلفة، فحصل له بذلك قوة، فلا يمنع من الاحتجاج به" (¬1).
• ثانيًا: الآثار:
1 - رُوي عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الزكاة، والحدود، والفيء، والجمعة إلى السلطان" (¬2).
2 - وقال عبد اللَّه بن محيريز (¬3): "الحدود، والفيء، والزكاة، والجمعة إلى السلطان" (¬4).
• ثالثًا: المعقول:
1 - لأنه لو لم يشترط السلطان لأدى إلى الفتنة؛ لأن هذه صلاة تؤدى بجمع عظيم، والتقدم على جميع أهل المصر يُعد من باب الشرف، وأسباب العلو والرفعة، فيتسارع إلى ذلك كل من جُبل على علو الهمة والميل إلى الرئاسة، فيقع بينهم التجاذب والتنازع، وذلك يؤدي إلى التقاتل والتقالي، ففوض ذلك إلى الوالي؛ ليقوم به، أو ينصب من رآه أهلًا له، فيمتنع غيره من الناس عن المنازعة، لما يرى من طاعة الوالي، أو خوفًا من عقوبته (¬5).
2 - ولأنه لو لم يفوض إلى السلطان لا يخلو إما أن تؤدي كل طائفة حضرت
¬__________
(¬1) عمدة القاري (5/ 232).
(¬2) مختصر اختلاف العلماء (3/ 299)، وأحكام القرآن للجصاص (5/ 131)، والمحلى لابن حزم (11/ 165).
(¬3) هو عبد اللَّه بن محيريز الجمحي الشامي القرشي، روى عن أبى سعيد الخدري، وعبادة بن الصامت، وأبي محذورة، وعنه الزهري، ومكحول، ومحمد بن يحيى، وغيرهم، توفي سنة ست أو سبع وثمانين. الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 447)، وسير أعلام النبلاء (4/ 494).
(¬4) مختصر اختلاف العلماء (3/ 299)، وأحكام القرآن للجصاص (5/ 131)، والمحلى لابن حزم (11/ 165).
(¬5) بدائع الصنائع (1/ 261).

الصفحة 283