كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الإسلام، المنوط بالإمام الحفاظ عليه، لأنه القائم بخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا (¬1).Rصحة الإجماع على قيام الإمام على الأعياد.

[65/ 65] جواز جباية الإمام للزكاة
• المراد بالمسألة: للإمام جباية الزكاة اتفاقًا.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولرسله، وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه" (¬2)، نقله ابن القطان (628 هـ) (¬3) أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) -بعد أن ذكر ما رُوي عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الزكاة، والحدود، والفيء، والجمعة إلى السلطان"- قال: "ولا نعلم عن أحد من الصحابة خلافه" (¬4) نقله أبو بكر الجصاص (370 هـ) (¬5) وابن حجر العسقلاني (852 هـ) (¬6) والأمير الصنعاني (1182 هـ) (¬7) والشوكاني (1250 هـ) (¬8) والمباركفوري (1353 هـ) (¬9) ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا على أَن الإمام الْعدْل الْقرشِي إليه قبض الزَّكَاة" (¬10) ابن عبد البر (463 هـ) قال: "لا خلاف بين العلماء أن للإمام المطالبة بالزكاة، وأن من أقر بوجوبها عليه أو قامت عليه بها بينة، كان للإمام أخذها منه" (¬11)، نقله
¬__________
(¬1) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 5).
(¬2) الإجماع، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، دار المسلم للنشر والتوزيع، تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الطبعة الأولى 1425 هـ (ص 48).
(¬3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194).
(¬4) مختصر اختلاف العلماء (3/ 299).
(¬5) أحكام القرآن للجصاص (5/ 131).
(¬6) فتح الباري (12/ 163).
(¬7) سبل السلام (4/ 11).
(¬8) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار (7/ 296).
(¬9) تحفة الأحوذي (4/ 596).
(¬10) مراتب الإجماع (ص 37).
(¬11) الاستذكار لابن عبد البر (9/ 231).

الصفحة 287