كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• ثانيًا: المعقول:
1 - لأنه معاوضة، فلم يفتقر إلى السلطان، كالبيع والنكاح (¬1).
2 - ولأنه قطع عقد بالتراضي أشبه الإقالة (¬2).
• من خالف الإجماع: قال الحسن، وابن سيرين (¬3)، وقتادة: لا يجوز إلا عند السلطان (¬4).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[71/ 71] عدم جواز الشفاعة في حد إذا بلغ الإمام
• المراد بالمسألة: الاتفاق على عدم جواز الشفاعة في حد إذا بلغ الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: "الشفاعة في ذوي الحدود حسنة جائزة -وإن كانت الحدود فيها واجبة- إذا لم تبلغ السلطان، وهذا كله لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء" (¬5) نقله ابن حجر العسقلاني (852 هـ) (¬6) والأمير الصنعاني (1182 هـ) (¬7) والشوكاني (1250 هـ) (¬8) والعظيم آبادي (بعد 1310 هـ) (¬9). ابن قدامة (620 هـ) قال: "أجمعوا على أنه إذا بلغ -أي: الحد- الإمام لم تجز الشفاعة فيه" (¬10) النووي (676 هـ) قال: "أجمع العلماء
¬__________
(¬1) المغني في فقه الإمام أحمد (8/ 175).
(¬2) المرجع نفسه.
(¬3) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، اشتهر بتعبير الرؤى، وكان فقيهَا عالمًا ورعًا، وهو مولى لأنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، سمع أبا هريرة، وابن عمر، وسمع منه الشعبي، وأيوب، وقتادة، توفي سنة عشر ومائة. يُنظر: التاريخ الكبير (1/ 90) رقم (251)، والطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 193).
(¬4) أحكام القرآن للجصاص (3/ 155)، وزاد المسير لابن الجوزي (1/ 265).
(¬5) الاستذكار (24/ 176).
(¬6) فتح الباري (12/ 95).
(¬7) سبل السلام (4/ 21).
(¬8) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار (7/ 276).
(¬9) عون المعبود (12/ 22).
(¬10) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 288).