كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام" (¬1)، نقله الزركشي (794 هـ) (¬2) وملا علي القاري (1014 هـ) (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فيها رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أُسَامَةُ بن زَيْدٍ حِبُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ من حُدُودِ اللَّه؟ ! "، ثُمَّ قام فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قال: "إنما أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذا سَرَقَ فيم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليه الحَدَّ، وايم اللَّه، لو أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (¬9).
¬__________
(¬1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 186).
(¬2) المنثور في القواعد، محمد بن بهادر بن عبد اللَّه الزركشي، تحقيق: تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الثانية 1405 هـ ج 2/ ص 249
(¬3) مرقاة المفاتيح (9/ 168).
(¬4) فتح القدير (5/ 212)، تبيين الحقائق (3/ 163)، وحاشية ابن عابدين (4/ 4).
(¬5) المدونة الكبرى، مالك بن أنس، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت (4/ 484)، وبلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 181).
(¬6) الحاوي في فقه الشافعي (13/ 439)، والمهذب للشيرازي (2/ 364)، والمجموع شرح المهذب (20/ 67).
(¬7) الإقناع للحجاوي (4/ 285)، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 145)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 336).
(¬8) المحلى لابن حزم (11/ 359).
(¬9) أخرجه البخاري، كتاب الأنبياء، باب: حديث الغار (4/ 175) رقم (3475)، ومسلم، كتاب الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره (3/ 1315) رقم (1688).

الصفحة 298