كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بكتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هرقل: "بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّه وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فإني أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّه أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، وَ {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (¬6) " (¬7).
قال النووي: "فيه من الفوائد: . . . أنه يجوز أن يسافر إلى أرض العدو بالآية والآيتين ونحوهما، وأن يُبعث بذلك إلى الكفار، وإنما نهى عن المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو، أي: بكله، أو بجملة منه، وذلك أيضًا محمول على ما إذا خيف وقوعه في أيدي الكفار" (¬8).Rصحة الإجماع على أنه يجوز للإمام كتابة آية من القرآن للكفار.
¬__________
(¬1) شرح مشكل الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1415 هـ (5/ 165)، والمعتصر من المختصر من مشكل الآثار، يوسف بن موسى بن محمد، أبو المحاسن جمال الدين المَلَطي الحنفي، عالم الكتب، بيروت (1/ 207).
(¬2) إذا كان الغرض الدعوة إلى الإسلام.
يُنظر: البيان والتحصيل لابن رشد (1/ 44)، الذخيرة للقرافي (13/ 277)، الخرشي على مختصر خليل (3/ 120).
(¬3) فتح العزيز شرح الوجيز، أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، دار الفكر، بيروت (2/ 106)، ومغني المحتاج (1/ 37).
(¬4) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 93)، والمغني في ففه الإمام أحمد (11/ 458)، والشرح الكبير على متن المقنع (11/ 467).
(¬5) المحلى لابن حزم (1/ 83).
(¬6) سورة آل عمران، الآية: (64).
(¬7) أخرجه البخاري، كتاب بدء الوحي (1/ 8) رقم (7)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب: كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هرقل (3/ 1393) رقم (1773) من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
(¬8) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 108).

الصفحة 300