كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

[74/ 74] إذا عضل الولي في نكاح موليته ممن هو كفء زوجها السلطان
• المراد بالمسألة: العضل في اللغة: التضييق، وعَضلَ: حال بينه وبين مراده (¬1).
والعَضْلُ في النكاح: الحبس والمنع، يُقال: عضل المرأة عن الزوج حبسها، وقال الرجل أيِّمَهُ يعْضُلها ويعْضِلها عضلًا وعَضَلَهَا: منعها الزوج ظلمًا (¬2).
وقد اتفقوا على أنه إذا عضل الولي في نكاح موليته ممن هو كفء، فإنها ترفع أمرها للإمام، فيزوجها.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا أن للسلطان أن يزوج المرأة إذا أرادت النكاح، ودعت إلى كفء، وامتنع الولي أن يزوجها" (¬3). ابن بطال (449 هـ) قال: "أجمعوا أن السلطان يزوج المرأة إذا أرادت النكاح، ودعت إلى كفء، وامتنع الولي من أن يزوجها" (¬4) نقله العيني (855 هـ) (¬5) ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال: "اتفقوا على أنه ليس للولي أن يعضل وليته إذا دعت إلى كفء، وبصداق مثلها، وأنها ترفع أمرها إلى السلطان فيزوجها" (¬6) ابن تيمية (728 هـ) قال: "وإذا رضيت رجلًا، وكان كفؤًا لها، وجب على وليها كالأخ ثم العم أن يزوجها به، فإن عضلها وامتنع من تزويجها زوجها الولي الأبعد منه أو الحاكم بغير إذنه، باتفاق العلماء" (¬7).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬8)، والمالكية (¬9)،
¬__________
(¬1) المعجم الوسيط (2/ 657) (عضل).
(¬2) تهذيب اللغة (1/ 300) (عضل)، ولسان العرب (11/ 541) (عضل).
(¬3) الإجماع (ص 103).
(¬4) شرح صحيح البخارى لابن بطال (7/ 249).
(¬5) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (20/ 180).
(¬6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 12).
(¬7) مجموع فتاوى ابن تيمية (32/ 52).
(¬8) بدائع الصنائع (2/ 252)، وتبيين الحقائق (5/ 220)، والبحر الرائق (3/ 117).
(¬9) الكافي لابن عبد البر (2/ 522)، والخرشي على مختصر خليل (3/ 179)، ومنح الجليل (3/ 286).

الصفحة 303