كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

والمالكية (¬1)، والمذهب القديم عند الشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والآثار، والمعقول:
• أولًا: السنة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلى على الجنائز مع حضور أقاربها، والخلفاء بعده، ولم يُنقل إلينا أنهم استأذنوا أولياء الميت في التقدم عليها (¬4).
• ثانيًا: الآثار: لما مات الحسن قدم الحسين -رضي اللَّه عنهما- سعيد بن العاص، وقال له: "تقدم، فلولا السنة ما قدمتك" (¬5)، وسعيد يومئذ أمير المدينة.
• وجه الدلالة: قال ابن المنذر: "ليس في هذا الباب أعلى من هذا؛ لأن شهادة الحسن شهدها عوام الناس من الصحابة والمهاجرين والأنصار" (¬6).
• ثانيًا: المعقول:
1 - لأنها صلاة شرعت فيها الجماعة؛ فكان الإمام أحق بالإمامة فيها كسائر الصلوات (¬7).
¬__________
= له. يُنظر: بدائع الصنائع (1/ 317)، والجوهرة النيرة، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي، المطبعة الخيرية، الطبعة الأولى 1322 هـ (1/ 106)، البحر الرائق (2/ 192)، والمحيط البرهاني، محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين مازه، دار إحياء التراث العربي، بيروت (2/ 342).
(¬1) إذا كان عدلًا. يُنظر: الكافي لابن عبد البر (1/ 273)، ، ومواهب الجليل (3/ 73)، وحاشية العدوي (1/ 534).
(¬2) روضة الطالبين (2/ 221)، وأسنى المطالب (1/ 316)، ومغني المحتاج (1/ 347).
(¬3) الإقناع للحجاوي (1/ 223)، وكشاف القناع للبهوتي (2/ 110).
(¬4) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 288).
(¬5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، باب: من أحق بالصلاة على الميت (3/ 471) رقم (6369)، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، من فضائل الحسن بن علي -رضي اللَّه عنهما- (3/ 187) رقم (4799)، والطبراني في الكبير (3/ 136) رقم (2912). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 31): "رجاله موثقون".
(¬6) عمدة القاري (8/ 124).
(¬7) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 288).

الصفحة 306