كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• ثانيًا: المعقول:
1 - لتعذر مباشرته لجميع الأمور؛ لئلا يشتغل عن التدبير بأعظم من ذلك (¬1).
2 - ولأن منزلة العمال من الوالي، بمنزلة السلاح من المقاتل، والرجال والآلات للصناع لا يسد بعضها مسد بعض، فمنهم للرأي والمشورة، ومباشرة الحرب، وجمع المال، والحجابة، والدعاء والعلم والفتيا، لا يقوم للملك ملك، ما لم تجتمع هذه الطبقات (¬2).
3 - ولأنهم يقومون مقام الإمام في حراسة الدين وسياسة الدنيا في أمصارهم.
4 - ولتكون الأعمال بالكفاءة مضبوطة والأموال بالأمناء محفوظة (¬3).Rصحة الإجماع على أن للإمام أن يتخير العمال بكل أفق، ويتفقد أحوالهم وأمورهم.
[77/ 77] ليس على الإمام أن يشخص الناس لأخذ صدقات أموالهم
• المراد بالمسألة: يشخص: يذهب، والشخوص: السير من بلد إلى بلد (¬4).
وقد اتفقوا على أن الإمام ليس عليه أن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وإنما يوجه عماله إليهم.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولرسله وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه" (¬5). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬6). ونقل ابن القطان (628 هـ) حكاية صاحب الإيجاز (¬7)
¬__________
(¬1) بدائع السلك في طبائع الملك (1/ 335).
(¬2) بدائع السلك في طبائع الملك (1/ 334).
(¬3) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 23).
(¬4) لسان العرب (7/ 46) (شخص).
(¬5) الإجماع لابن المنذر (ص 48).
(¬6) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194).
(¬7) ذكر محقق الإقناع أن كتاب الإيجاز -وهو أحد المصادر التي اعتنى بها ابن القطان واعتمد عليها في كتابه- لم يتم الوقوف عليه لفقده أو ضياعه. ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 26).