كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

1 - أن ذلك يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة (¬1).
2 - ولأن عقد الذمة عقد مؤبد، فلم يجز أن يفتات به على الإمام (¬2).
• من خالف الإجماع: قول عند الحنابلة: أنه يجوز عقد الذمة من كل مسلم (¬3)، ووافقه في الأخير الحنفية (¬4).
واستدلوا (¬5):
1 - بأن عقد الذمة خلف عن الإسلام، فهو بمنزلة الدعوة إليه.
2 - ولأنه مقابل الجزية، فتتحقق فيه المصلحة.
3 - ولأنه مفروض عند طلبهم له، وفي انعقاده إسقاط الفرض عن الإمام وعامة المسلمين، فيجوز لكل مسلم.Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

[79/ 79] يجب على الإمام دفع الظلم عن أهل الذمة
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الإمام يجب عليه دفع الظلم عن أهل الذمة.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) قال: "أجمعوا على أنه يجب على الإمام أن يدفع عنهم من أرادهم بظلم، وأراد حربهم من الأعداء" (¬6). ابن حزم (456 هـ)
¬__________
(¬1) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566).
(¬2) المرجع نفسه.
(¬3) الإنصاف للمرداوي (4/ 151).
(¬4) انظر: فتح القدير (5/ 467)، والعناية شرح الهداية، محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد اللَّه ابن الشيخ شمس الدين ابن الشيخ جمال الدين الرومي البابرتي، دار الفكر، بيروت (5/ 467).
(¬5) انظر: الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة، لأبي حفص عمر الغزنوي الحنفي، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة الإمام أبي حنيفة، بيروت، الطبعة الثانية 1988 م (ص 177).
(¬6) اختلاف الفقهاء، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، (كتاب الجهاد، والجزية، والمحاربين) نشره يوسف شاخت، مكتبة بريل، ليدن، 1933 م (3/ 240).

الصفحة 313