كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
قال: "اتَّفَقُوا أَن دم الذِّمِّيّ الَّذِي لم ينْقض شَيْئا من ذمَّته حرَامٌ" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث عِدَّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ آبَائِهِمْ، أن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (¬6).
• وجه الدلالة: النهي عن ظلم المعاهد، أو انتقاصه، أو تكليفه فوق طاقته، أو أخذ شيء منه بغير طيب نفس.
• ثانيًا: المعقول: لأن بذل الجزية من قبلهم في مقابل حمايتهم.Rصحة الإجماع على أن الإمام يجب عليه دفع الظلم عن أهل الذمة.
[80/ 80] لا يمنع الإمام أهل الذمة من شرب الخمر واكل الخنازير سرًا
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر، وأكل لحوم الخنازير سرًّا، ويمنعهم من ذلك إن فعلوه علنًا.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 138).
(¬2) المبسوط للسرخسي (10/ 144)، وفتح القدير (5/ 462).
(¬3) البيان والتحصيل لابن رشد (17/ 228)، والفروق للقرافي (3/ 29)، والفواكه الدواني (1/ 290).
(¬4) أسنى المطالب (4/ 218)، ومغني المحتاج (4/ 253)، ونهاية المحتاج (8/ 98).
(¬5) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 613)، وأحكام أهل الذمة، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1423 هـ (3/ 249)، وكشاف القناع للبهوتي (3/ 115).
(¬6) أخرجه أبو داود، باب: في تعشير أهل الذمة (3/ 170) رقم (3052)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود، برنامج منظومة التحقيقات الحديثية -المجاني- من إنتاج مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية.