كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ والمَغْنَمُ" (¬1).
• وجه الدلالة: أنه ذكر بقاء الخير في نواصيها إلى يوم القيامة، وفسره بالأجر والمغنم، ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلًا، فدل على أنه لا فرق في حصول هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع أئمة العدل أو أئمة الجور (¬2).
2 - حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّه إلى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، ولا عَدْلُ عَادِلٍ" (¬3).
3 - حديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مع كل أَمِيرٍ، بَرًّا كان أو فَاجِرًا" (¬4).
• وجه الدلالة: أن جهاد العدو لا يسقط سواء أكان الإمام عادلًا أم ظالمًا.
• ثانيًا: المعقول:
1 - لأنه صاحب الولاية العامة، والأمين على حراسة الدين وسياسة الدنيا.
2 - ولأنه الأعرف والأكثر دراية وخبرة فيما يخص الجهاد.Rصحة الإجماع على وجوب الجهاد مع الإمام.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: الجهاد ماض مع البر والفاجر (4/ 28) رقم (2852)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب: الخيل في نواصيها الخير (3/ 1492) رقم (1871).
(¬2) طرح التثريب في شرح التقريب (7/ 225).
(¬3) أخرجه أبو داود، باب: الغزو مع أئمة الجور (3/ 18) رقم (2532)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (7/ 287) رقم (4311)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب: الغزو مع أئمة الجور (9/ 156) رقم (18261). وفيه يزيد بن أبي نشبة. قال المنذري: "هو في معنى المجهول"، وقال عبد الحق: "هو رجل من بني سليم، لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان". يُنظر: نصب الراية (3/ 377).
(¬4) أخرجه أبو داود، باب: الغزو مع أئمة الجور (3/ 18) رقم (2533)، والدارقطني في سننه، كتاب العيدين، باب: صفة من تجوز الصلاة معه (2/ 57) رقم (10) من طريق مكحول عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، وقال: "مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات".

الصفحة 321