كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
[85/ 85] وجوب القتال دون الإمام
• المراد بالمسألة: اتفقوا على وجوب القتال دون الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أن الإمام الْوَاجِب إمامته فإن طَاعَته فِي كل مَا أَمر، مَا لم يكن مَعْصِيّة فرض، والقتال دونه فرض" (¬1). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من السنة:
1 - حديث عرفجة -رضي اللَّه عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ" (¬7).
2 - حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إن استَطَاعَ، فَإِنْ جاء آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ" (¬8).
• وجه الدلالة: وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، وقتال من نازعه أمر الخلافة.
قال النووي: "فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فقاتلوه، فإن دعت المقاتلة إلى
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 126).
(¬2) الإقناع في مسائل الإجماع (ص 60).
(¬3) المبسوط للسرخسي (10/ 5)، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 238)، وحاشية ابن عابدين (1/ 548).
(¬4) الذخيرة للقرافي (10/ 30)، والتاج والإكليل (8/ 366)، ومنح الجليل (8/ 263).
(¬5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 22)، والغرر البهية في شرح البهجة الوردية (5/ 116)، ومآثر الإنافة (1/ 30).
(¬6) كشاف القناع للبهوتي (6/ 160)، ومطالب أولي النهى (6/ 266).
(¬7) تقدم تخريجه.
(¬8) تقدم تخريجه.