كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه؛ لأنه ظالم متعد" (¬1).Rصحة الإجماع على وجوب القتال دون الإمام.

[86/ 86] لا يصح عقد الهدنة إلا من الإمام أو نائبه
• المراد بالمسألة: الهدنة لغة: المصالحة بعد الحرب، وهادنه: صالحه، وأصل الهدنة السكون بعد الهيج، ويُقال للصلح بعد القتال، والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين: هدنة (¬2).
الهدنة اصطلاحًا: أن يعقد الإمام لأهل الحرب عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض، وتسمى: مهادنة وموادعة معاهدة (¬3) وقد اتفقوا على أن عقد الهدنة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ). قال: "ولا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا" (¬4).
• من وافق على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)} (¬9).
¬__________
(¬1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 234).
(¬2) لسان العرب (13/ 434) (هدن).
(¬3) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 509).
(¬4) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 566).
(¬5) بدائع الصنائع (7/ 108)، وفتح القدير (5/ 455)، وحاشية ابن عابدين (4/ 265).
(¬6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/ 231)، والفواكه الدواني (2/ 879)، وفتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، محمد بن أحمد بن محمد عليش، دار المعرفة، بيروت (1/ 392).
(¬7) الأم للشافعي (4/ 189)، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 69)، وأسنى المطالب (4/ 224).
(¬8) الفروع لابن مفلح (10/ 323)، والإنصاف للمرداوي (4/ 151).
(¬9) سورة الأنفال، الآية: (61).

الصفحة 323