كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال: "وأما الجاسوس المعاهد والذمي، فقال مالك والأوزاعي: يصير ناقضًا للعهد، فإن رأى استرقاقه أرقه، ويجوز قتله، وقال جماهير العلماء: لا ينتقض عهده بذلك، قال أصحابنا: إلا أن يكون قد شرط عليه انتقاض العهد بذلك، فينتقض اتفاقًا" (¬1) نقله ابن حجر العسقلاني (852 هـ) (¬2)، والشوكاني (1250 هـ) (¬3)، والعظيم آبادي (بعد 1310 هـ) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (¬5)، ووجه عند الشافعية (¬6)، ومذهب الحنابلة (¬7).
• مستند الإجماع: واستدلوا بأن ذلك مقتضى عقد الجزية، وبتجسسه قد أتى ما ينقضه (¬8).
• من خالف الإجماع: الحنفية (¬9)، والأصح عند الشافعية إن شرط انتقاض العهد بها (¬10)، ورواية عن الإمام أحمد أنه لا ينتقض (¬11).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
¬__________
(¬1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 67).
(¬2) فتح الباري (6/ 169).
(¬3) نيل الأوطار (8/ 112).
(¬4) عون المعبود (7/ 226).
(¬5) الذخيرة للقرافي (3/ 459)، ومواهب الجليل (4/ 553)، والخرشي على مختصر خليل (3/ 119)، ومنح الجليل (3/ 163).
(¬6) المجموع شرح المهذب (19/ 423)، ومغني المحتاج (4/ 258).
(¬7) ينتقض عهده لو تجسس سواء شرط عليه أو لا. يُنظر: المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 526)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/ 230)، والإنصاف للمرداوي (4/ 182)، وكشاف القناع (3/ 143).
(¬8) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (1/ 159).
(¬9) بدائع الصنائع (7/ 113)، وفتح القدير (6/ 62)، والعناية شرح الهداية (6/ 62).
(¬10) وإلا فلا ينتقض؛ لمخالفته الشرط في الأول دون الثاني. يُنظر: المجموع شرح المهذب (19/ 423)، ومغني المحتاج (4/ 258).
(¬11) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 526)، والإنصاف للمرداوي (4/ 182).