كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
نحو ما كان يأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس (¬1).
ونوقش: بأنه جمع بين الشك فيه في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته (¬2). وقد أنكر قوم (¬3) كون الصفي للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
واحتجوا بحديث عَمْرو بْنِ عَبَسَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَغْنَم، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثَّلُ هَذَا إِلَّا الخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ" (¬4).
• وجه الدلالة: قال أبو عبيد: "إن الخمس مفوض إلى الإمام، ينفل منه إن شاء" (¬5).
وهو مردود بما صح من أدلة ثبوت الصفي للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والتي أوردناها آنفًا.Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[97/ 97] قضاء الإمام بين الناس
• المراد بالمسألة: اتفقوا على جواز قضاء الإمام بين الناس.
• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال: "ولا خلاف في جواز حكم الإمام الأعظم" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)،
¬__________
(¬1) المغني في فقه الإمام أحمد (7/ 303).
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) أخرجه أبو داود، باب: في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (3/ 82) رقم (2755)، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عمرو بن عبسة (3/ 714) رقم (6583)، والبيهقي في الكبرى، جماع أبواب تفريق الخمس، باب: سهم اللَّه وسهم رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (6/ 339) رقم (12722). وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود.
(¬5) الأموال، أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: خليل محمد هراس، دار الفكر، بيروت (ص 402).
(¬6) بداية المجتهد (2/ 461).
(¬7) بدائع الصنائع (7/ 2)، وتبيين الحقائق (4/ 175).
(¬8) شرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 243)، والذخيرة للقرافي (10/ 11).