كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالآثار، والمعقول:
• أولًا: الآثار: روي أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- استعمل زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- على القضاء، وفرض له رزقًا (¬6).
• ثانيًا: المعقول: لكون القاضي يشغله القضاء والحكم عن القيام بمصالحه (¬7).
• من خالف الإجماع: كره طائفة من السلف -كابن مسعود والحسن (¬8) - عطية الإمام للقاضي؛ لما يلي:
1 - أن القضاء في الأصل محمول على الاحتساب؛ لقول اللَّه -تعالى- لنبيه: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} (¬9)، فأرادوا أن يجري الأمر فيه على الأصل الذي وضعه اللَّه لنبيه، فهو قربة يختص فاعله أن يكون في أهل القربة، فأشبه الصلاة (¬10).
2 - ولئلا يدخل فيه من لا يستحقه، فيتحيل على أموال الناس (¬11).
¬__________
(¬1) المبسوط للسرخسي (16/ 196)، وبدائع الصنائع (7/ 13)، والبحر الرائق (5/ 129).
(¬2) انظر: الذخيرة للقرافي (10/ 77)، وتبصرة الحكام لابن فرحون (1/ 33)، ومواهب الجليل (8/ 113).
(¬3) روضة الطالبين (11/ 92)، ومغني المحتاج (4/ 374)، ونهاية المحتاج (8/ 237).
(¬4) المغني في فقه الإمام أحمد (11/ 377)، والمبدع شرح المقنع (10/ 11)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 489).
(¬5) مراتب الإجماع (ص 51).
(¬6) أخرجه ابن سعد في طبقاته (2/ 359)، وابن شبة في أخبار المدينة (1/ 367) رقم (1137)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 319).
(¬7) المغني في فقه الإمام أحمد (11/ 377).
(¬8) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 150).
(¬9) سورة الأنعام، الآية: (60).
(¬10) المغني في فقه الإمام أحمد (11/ 377).
(¬11) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 150).