كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَنه لَا يحل تملك شَىْء من أَمْوَالهم مَا داموا فِي الْحَرْب، مَا عدا السِّلَاح والكراع، فإنهم اخْتلفُوا فِي الِانْتِفَاع بسلاحهم وخيلهم مُدَّة حربهم (¬1)، وَفِي قسمتهَا وتخميسها أَيْضًا أَيجوزُ ذَلِك أم لَا إذا ظفر بهم" (¬2). ابن قدامة (620 هـ) قال: "فأما غنيمة أموالهم وسبي ذريتهم، فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا" (¬3) الشوكاني (1250 هـ) قال: "قال في البحر: ولا يجوز سبيهم ولا اغتنام ما لم يجلبوا به إجماعًا؛ لبقائهم على الملة" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، والظاهرية (¬9).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والآثار:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (¬10).
¬__________
(¬1) قال ابن قدامة: "وما أخذ من كراعهم وسلاحهم لا يُرد إليهم حال الحرب؛ لئلا يقاتلونا به، وذكر القاضي أن أحمد أومأ إلى جواز الانتفاع به حال التحام الحرب، ولا يجوز في غير قتالهم، وهذا قول أبي حنيفة؛ لأن هذه الحال يجوز فيها إتلاف نفوسهم، وحبس سلاحهم وكراعهم، فجاز الانتفاع به كسلاح أهل الحرب، وقال الشافعي: لا يجوز ذلك إلا من ضرورة إليه؛ لأنه مال مسلم، فلم يجز الانتفاع به بغير إذنه كغيره من أموالهم، وقال أبو الخطاب: في هذه المسألة وجهان كالمذهبين، ومتى انقضت الحرب وجب رده إليهم، كما ترد إليهم سائر أموالهم". يُنظر: المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 62).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 127).
(¬3) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 62).
(¬4) نيل الأوطار (7/ 198).
(¬5) بدائع الصنائع (7/ 141)، وفتح القدير (6/ 104).
(¬6) الكافي لابن عبد البر (1/ 486)، والخرشي على مختصر خليل (8/ 60).
(¬7) روضة الطالبين (10/ 56)، ومغني المحتاج (4/ 128).
(¬8) الإقناع في فقه الإمام أحمد (4/ 295)، وكشاف القناع (6/ 164).
(¬9) مراتب الإجماع (ص 127).
(¬10) سورة الحجرات، الآية: (9).