كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

أدنى الحدود (¬1).
ويرده: الرواية الواردة بلفظ الضرب (¬2).
ونوقش: بالإجماع على أن التعزير يخالف الحدود، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونها، فيصير مثل الحد (¬3).
وأجيب: بأن الحد لا يُزاد فيه ولا يُنقص، بخلاف التعزير هنا، فاختلفا (¬4).
ونوقش: بالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف، لا من حيث العدد (¬5).
وأجيب: بأن التخفيف والتشديد مُسلَّم، لكن مع مراعاة العدد المذكور (¬6).
ونوقش: بأن التعزير شرع للردع، ففي الناس من يردعه الكلام، ومنهم من لا يردعه الضرب الشديد، فلذلك كان تعزير كل أحد بحسبه (¬7).
وأجيب: بأن الردع لا يُراعى في الأفراد، بدليل أن من الناس من لا يردعه الحد، ومع ذلك لا يُجمع عندهم بين الحد والتعزير، فلو نُظر إلى كل فرد لقيل بالزيادة على الحد، أو الجمع بين الحد والتعزير (¬8).
ونوقش: بأن هذا الحكم خاص بزمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه كان يكفي الجاني منهم القدر اليسير من العقوبة (¬9).
وأجيب: بأن هذا التأويل ضعيف (¬10).
¬__________
(¬1) المرجع السابق.
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) المرجع السابق.
(¬7) المرجع السابق.
(¬8) المرجع السابق.
(¬9) تبصرة الحكام لابن فرحون (2/ 222).
(¬10) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (6/ 131).

الصفحة 364