كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• وجه الدلالة: زيادة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- عن العشرة، وعمل الصحابة بخلاف حديث الباب يقتضي نسخه (¬1).
2 - بالإجماع على أن التعزير يخالف الحدود، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونها، فيصير مثل الحد (¬2).
ونوقش (¬3):
أ- بأن الحد لا يُزاد فيه ولا ينقص، بخلاف التعزير هنا، فاختلفا.
ب- وبالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد التخفيف، لا من حيث العدد.
ج- وأن التخفيف والتشديد مسلم، لكن مع مراعاة العدد المذكور.
د- وأن التعزير شرع للردع، ففي الناس من يردعه الكلام، ومنهم من لا يردعه الضرب الشديد، فلذلك كان تعزير كل أحد بحسبه.
هـ- وأن الردع لا يُراعى في الأفراد، بدليل أن من الناس من لا يردعه الحد، ومع ذلك لا يُجمع عندهم بين الحد والتعزير، فلو نُظر إلى كل فرد لقيل بالزيادة على الحد، أو الجمع بين الحد والتعزير.Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[106/ 106] إجراء القصاص بين الولاة والرعية
• المراد بالمسألة: الاتفاق على جريان القصاص بين الولاة والرعية.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) قال: "لم أعلم مخالفًا في أن القصاص بين الحرِّين المسلمين في النفس، وما دونها من الجراح التي يُستطاع فيها القصاص" (¬4) ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَن الْقصاص بَين الحرَّين العاقلين الْبَالِغين على الصّفة الَّتِي قدمنَا لم يكن الْجَانِي أَبَا المَجْنِي عَلَيْهِ أَو جده من قِبَل
¬__________
(¬1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (6/ 131).
(¬2) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (12/ 178).
(¬3) المرجع نفسه.
(¬4) الأم للشافعي (6/ 50).