كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
أمه أَو أَبِيه" (¬1) نقله ابن القطان (628 هـ) (¬2) ابن قدامة (620 هـ) قال: "يجري القصاص بين الولاة والعمال وبين رعيتهم؛ لعموم الآيات والأخبار، ولأن المؤمنين تتكافأ دماؤهم، ولا نعلم في هذا خلافًا" (¬3) القرطبي (671 هـ) قال: "أجمع العلماء على أن على السلطان أن يقتص من نفسه إن تعدى على أحد من رعيته؛ إذ هو واحد منهم، وإنما له مزية النظر لهم كالوصي والوكيل، وذلك لا يمنع القصاص، وليس بينهم وبين العامة فرق في أحكام اللَّه عز وجل" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، والظاهرية (¬9).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والآثار، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (¬10).
• وجه الدلالة: أن الآية عامة؛ فتشمل الراعي والرعية.
• ثانيًا: السنة: حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول اللَّه
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 139).
(¬2) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 276).
(¬3) المغني في فقه الإمام أحمد (9/ 356).
(¬4) الجامع لأحكام القرآن (2/ 256).
(¬5) المبسوط للسرخسي (26/ 237)، وبدائع الصنائع (7/ 237)، وفتح القدير (5/ 462).
(¬6) الكافي لابن عبد البر (2/ 1095)، وشرح صحيح البخاري لابن بطال (8/ 504)، والتاج والإكليل (8/ 299).
(¬7) الحاوي في فقه الشافعي (12/ 9)، والمهذب للشيرازي (2/ 173)، والمجموع شرح المهذب (18/ 350).
(¬8) مسائل الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، لإسحاق بن منصور المروزي، عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 1425 هـ (7/ 3327)، والإقناع للحجاوي (4/ 181)، وكشاف القناع للبهوتي (5/ 532).
(¬9) مراتب الإجماع (ص 139).
(¬10) سورة البقرة، الآية: (178).