كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
(بعد 1310 هـ) (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّه؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه؟ "، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَال: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّه، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (¬7).
2 - حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه فَقَدْ ضَادَّ اللَّه" (¬8).
• وجه الدلالة: قال المناوي: "هذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود، أي: إذا وصلت إلى الإمام وثبتت" (¬9).
¬__________
(¬1) عون المعبود (12/ 22).
(¬2) فتح القدير (5/ 212)، وتبيين الحقائق (3/ 163)، وحاشية ابن عابدين (4/ 4).
(¬3) المدونة الكبرى (4/ 484)، وبلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 181).
(¬4) الحاوي في فقه الشافعي (13/ 439)، والمهذب للشيرازي (2/ 364)، والمجموع شرح المهذب (20/ 67).
(¬5) انظر: الإقناع للحجاوي (4/ 285)، وكشاف القناع (6/ 145)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 336).
(¬6) المحلى (11/ 359).
(¬7) تقدم تخريجه.
(¬8) تقدم تخريجه.
(¬9) فيض القدير (3/ 145).
الصفحة 370