كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والآثار:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (¬6).
• ثانيًا: الآثار: روي عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "إنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمَ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الأَمَلِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى، فَإِنَّ طُولَ الأَمَلِ يُنْسِي الآخِرَةَ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ، وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ، وَلَا عَمَلَ" (¬7).
• وجه الدلالة: انتفاء تحقق مصالح الدنيا والآخرة مع اتباع الهوى.Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[112/ 112] لا يجوز لإمام الأخذ بالقول المرجوح
• المراد بالمسألة: المرجوح لغة: اسم مفعول من رجح الشيء يَرْجَحُ،
¬__________
(¬1) المبسوط للسرخسي (24/ 290)، وتبيين الحقائق (5/ 190)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (3/ 211).
(¬2) البيان والتحصيل (17/ 243)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي (2/ 201).
(¬3) المحصول في علم الأصول (6/ 188)، والبحر المحيط في أصول الفقه (4/ 387)، ومغني المحتاج (4/ 374).
(¬4) مجموع فتاوى ابن تيمية (10/ 584)، وإعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 47).
(¬5) الإحكام في أصول الأحكام (1/ 134).
(¬6) سورة ص، الآية: (26).
(¬7) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزهد، من كلام علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (7/ 100) رقم (34495)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 76)، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 369) رقم (10613) بتحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1410 هـ. ورفعه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (ص 26) رقم (3) بتحقيق: محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثانية 1417 هـ.