كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
أَهْلِي (¬1)، وَايْمُ اللَّه! ما عَلِمْتُ على أَهْلِي من سُوءٍ" (¬2).
• وجه الدلالة: قال ابن حجر: "والحاصل: أنه استشارهم فيما يفعل بمن قذف عائشة" (¬3).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[119/ 119] لم يستشر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأمة فيما نزل فيه وحي
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يستشر أصحابه فيما نزل فيه وحي.
• من نقل الإجماع: الفخر الرازي (606 هـ) قال: "اتفقوا على أن كل ما نزل فيه وحي من عند اللَّه لم يجز للرسول أن يشاور فيه الأمة؛ لأنه إذا جاء النص بطل الرأي والقياس" (¬4) ابن عادل الدمشقي (بعد سنة 880 هـ) قال: "اتفقوا على أن كلَّ ما نزل فيه وحي من عند اللَّه لم يجز للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يشاورَ الأمةَ فيه؛ لأن النصَّ إذا جاء بطل الرأي والقياس" (¬5) الخازن (¬6) (741 هـ) قال: "اتفق العلماء على أن كل ما نزل فيه وحي من اللَّه -تعالى- لم يجز لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يشاور فيه الأمة، وإنما أُمر أن يشاور فيما سوى ذلك؛ من أمر الدنيا،
¬__________
(¬1) أي: عابوا أهلي، أو اتهموا أهلي. يُنظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (8/ 471).
(¬2) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب: قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ. . .} (5/ 126) رقم (4178)، ومسلم، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك (4/ 2137) رقم (2770).
(¬3) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 343).
(¬4) التفسير الكبير (9/ 55).
(¬5) اللباب في علوم الكتاب (6/ 20).
(¬6) هو علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحي، نسبة إلى شيحة من عمال حلب، الصوفي خازن الكتب بالسميساطية، ولد ببغداد سنة ثمان وسبعين وستمائة، سمع من ابن الدواليبى، وابن مظفر، ووزيرة بنت عمر، له: لباب التأويل في معاني التنزيل، وشرح عمدة الأحكام، ومقبول المنقول، وغير ذلك، توفي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. يُنظر: الدرر الكامنة (4/ 115)، ومعجم المؤلفين (2/ 492).