كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
ومصالح الحرب، ونحو ذلك" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) والظاهرية (¬6).
ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن العربي: "قال علماؤنا: المراد به الاستشارة في الحرب، ولا شك في ذلك؛ لأن الأحكام لم يكن لهم فيها رأي بقول، وإنما هي بوحي مطلق من اللَّه عز وجل، أو باجتهاد من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على من يجوز له الاجتهاد" (¬8).
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "اسْتَشَارَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخْرَجَهُ إلى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عليه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عليه عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فقال بَعْضُ الأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. . . " (¬9).
¬__________
(¬1) تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل، علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشهير بالخازن، دار الفكر، بيروت، طبعة 1399 هـ (1/ 439).
(¬2) أحكام القرآن للجصاص (2/ 329)، وتحفة الأحوذي (5/ 306).
(¬3) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 389)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 250)، وحاشية الدسوقي (2/ 212).
(¬4) مغني المحتاج (4/ 391)، ونهاية المحتاج (8/ 254)، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 340).
(¬5) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 450)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 387)، ومطالب أولي النهى (5/ 31).
(¬6) المحلى لابن حزم (9/ 364).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (159).
(¬8) أحكام القرآن للجصاص (2/ 329).
(¬9) تقدم تخريجه.