كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

Rصحة الإجماع على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

[124/ 124] كون الأمر بالمعروف فرض كفاية
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الأمر بالمعروف فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية بإجماع الأمة" (¬1) ابن تيمية (728 هـ) قال: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الكفاية باتفاق المسلمين" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الإجماع: استدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (¬7).
• وجه الدلالة: قال القرطبي: "و (من) في قوله: (منكم) للتبعيض، ومعناه: أن الآمرين يجب أن يكونوا علماء، وليس كل الناس علماء" (¬8).
ونوقش: بأنها ليست للتبعيض، وإنما هي لبيان الجنس، والمعنى: لتكونوا
¬__________
(¬1) روضة الطالبين (10/ 218).
(¬2) المستدرك على مجموع الفتاوى ابن تيمية (3/ 203).
(¬3) أحكام القرآن للجصاص (2/ 315)، ومرقاة المفاتيح (9/ 323).
(¬4) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 383)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 165)، والموافقات للشاطبي (1/ 176)، والفواكه الدواني (2/ 298).
(¬5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 270)، والمستصفى للغزالي (1/ 217)، وإعانة الطالبين (4/ 182).
(¬6) روضة الناظر (1/ 207)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، تحقيق: محمد جميل غازي، مكتبة المدني، جدة (ص 25).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (104).
(¬8) الجامع لأحكام القرآن (4/ 165).

الصفحة 422