كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

ذلك لا يؤخر؛ إذ لم يؤخره ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- حتى يفرغ من الصلاة، وأن المكروه يُنكر كما يُنكر المُحَرَّمُ، وأن من رأى منكرًا وأمكنه تغييره بيده غيره بها" (¬1).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

[126/ 126] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين متى رجي القبول
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين متى رُجي القبول، أو رُجي رد المظالم.
• من نقل الإجماع: ابن عطية الأندلسي (542 هـ) قال: "وجملة ما عليه أهل العلم في هذا: أن الأمر بالمعروف متعين، متى رُجي القبول، أو رُجي رد المظالم، ولو بعُنف، ما لم يخف الآمِرُ ضررًا يلحقه في خاصته، أو فتنة يدخلها على المسلمين، إما بشق عصا، وإما بضرر يلحق طائفة من الناس، فإذا خيف هذا فعليكم أنفسكم، حُكمٌ واجب أن يوقف عنده" (¬2) نقله الثعالبي (¬3) (876 هـ) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)،
¬__________
(¬1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (4/ 209).
(¬2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (2/ 249).
(¬3) هو عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، الجزائري، المغربي، المالكي، أخذ عن أبي القسم العبدوسي، وحفيد ابن مرزوق، والبرزلي، والولي العراقي، وغيرهم، اختصر تفسير ابن عطية في جزءين، وشرح ابن الحاجب الفرعي في جزءين، وعمل في الوعظ والرقائق وغير ذلك، توفي سنة ست وسبعين وثمانمائة. يُنظر: الضوء اللامع (4/ 152)، ومعجم المؤلفين (2/ 122).
(¬4) الجواهر الحسان في تفسير القرآن، عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت (1/ 494).
(¬5) حاشية ابن عابدين (1/ 350)، والفتاوى الهندية (1/ 63)، ومرقاة المفاتيح (9/ 181).
(¬6) التمهيد لابن عبد البر (21/ 285)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (6/ 345)، والشرح الكبير للدردير (2/ 174)، والتاج والإكليل (6/ 277).
(¬7) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (2/ 39)، وفيض القدير (1/ 450).

الصفحة 427