كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

تيمية (728 هـ) قال: "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، وكل واحد من الأمة مخاطب بقدر قدرته، وهو من أعظم العبادات" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "المقصود من هذه الآية: أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه" (¬8).
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (¬9).
• وجه الدلالة: في الآية مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير، وتواطؤوا على المنكر، زال عنهم المدح، ولحقهم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم (¬10).
¬__________
(¬1) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 203).
(¬2) المبسوط للسرخسي (10/ 224)، والبحر الرائق (5/ 45)، وحاشية ابن عابدين (3/ 568).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 47)، والفواكه الدواني (1/ 93).
(¬4) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 270)، وروضة الطالبين (10/ 217)، ومغني المحتاج (4/ 211).
(¬5) الحسبة في الإسلام لابن تيمية (ص 11).
(¬6) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 134).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (104).
(¬8) تفسير ابن كثير (1/ 391).
(¬9) سورة آل عمران، الآية: (110).
(¬10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 173).

الصفحة 430