كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

والشافعي، وأصحابهم، فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه، وإما الفاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رآه منكرًا" (¬1).
واستدلوا: بقول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (¬2).
• وجه الدلالة: قال القرطبي: "فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهي فليفعله، وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو بالقتل فليفعل، فإن زال بدون القتل لم يجز القتل" (¬3).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.
¬__________
(¬1) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 132) بتصرف يسير.
(¬2) سورة الحجرات، الآية: (9).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 49).

الصفحة 443