كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الإسلام، والتكليف، والاستطاعة، وهذه الشروط متفق عليها" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "المقصود من هذه الآية: أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه" (¬8).
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (¬9).
• وجه الدلالة: في الآية مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير، وتواطؤوا على المنكر، زال عنهم المدح، ولحقهم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم (¬10).
¬__________
(¬1) تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين (ص 33).
(¬2) المبسوط للسرخسي (11/ 17)، ومرقاة المفاتيح (9/ 327).
(¬3) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 383)، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (3/ 416).
(¬4) روضة الطالبين (10/ 219)، وإحياء علوم الدين (2/ 312)، ومغني المحتاج (2/ 286)، ونهاية المحتاج (5/ 170).
(¬5) مختصر منهاج القاصدين (ص 124)، الحسبة في الإسلام لابن تيمية (ص 11)، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص 345).
(¬6) المحلى لابن حزم (9/ 361).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (104).
(¬8) تفسير ابن كثير (1/ 391).
(¬9) سورة آل عمران، الآية: (110).
(¬10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 173).