ثالثًا: خمس الخارج من الأرض من المعادن: من الذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، وغيرها، وقيل: مثلها: المستخرج من البحر من لؤلؤ، وعنبر، وسواهما.
قال أبو يوسف: "كل ما أصيب في المعادن، من الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، والرصاص، فإن في ذلك الخمس -في أرض العرب كان أو في أرض العجم- وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات.
وفيما يستخرج من البحر من حلية وعنبر، فالخمس يوضع في مواضع الغنائم، عَلَى ما قَالَ اللَّه -عز وجل- في كتابه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (¬2).
رابعًا: الهبات والتبرعات والوصايا: التي تقدم لبيت المال للجهاد، أو لغيره من المصالح العامة (¬3).
خامسًا: تركات المسلمين: التي لا وارث لها، أو لها وارث لا يُرد (¬4) عليه، وديات القتلى الذين لا أولياء لهم (¬5).
¬__________
(¬1) سورة الأنفال، الآية: (41).
(¬2) الخراج لأبي يوسف (ص 21).
(¬3) الأموال لأبي عبيد (ص 693)، والبحر الرائق (5/ 128)، وحاشية ابن عابدين (2/ 338)، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 215).
(¬4) الردُّ لغة: الصرف والرجع والإعادة والرفض، يُقال: رده ردًّا، ومردّا، ومردودًا، بمعنى: صرفه، والارتداد: الرجوع. يُنظر: لسان العرب (3/ 172) (ردد).
وشرعًا: صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية، بقدر فروضهم عند عدم عصبة. يُنظر: شرح خلاصة الفرائض، عبد الملك بن عبد الوهاب البتني الحنفي (ص 58)، نقلًا عن التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية، صالح بن فوزان بن عبد اللَّه الفوزان، مكتبة المعارف، الرياض (248).
(¬5) انظر: البحر الرائق (5/ 128)، وحاشية ابن عابدين (2/ 338)، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 215).