كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
وقد قال بعض الناس: إن عمر -رضي اللَّه عنه- إنما فعل برضى من الذين افتتحوا الأرض، واستطابة لأنفسهم. . . " (¬1).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[144/ 144] عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أول من أخذ الخراج
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أول من أخذ الخراج.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال: "روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" (¬2) الجصاص (370 هـ) قال: "اتفق الجميع من الصحابة على تصويب عمر -رضي اللَّه عنه- فيما فعله في أرض السواد، بعد خلاف من بعضهم عليه على إسقاط حق الغانمين عن رقابها" (¬3) أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال: "لما انتشرت الرعية، وكثرت المؤن المعنية، تسبب أمير المؤمنين عمر -رضي اللَّه عنه- إلى توظيف الخراج والإرفاق على أراضي العراق، بإطباق واتفاق" (¬4) المرغناني (593 هـ) قال: "إذا فتح الإمام بلدة عنوة -أي: قهرًا- فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين المسلمين، كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبر، وإن شاء أقر أهله عليها، ووضع عليهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، كذلك فعل عمر -رضي اللَّه عنه- بسواد العراق، بموافقة الصحابة رضي اللَّه عنهم، ولم يجد من خالفه" (¬5). نقله فخر الدين الزيلعي (743 هـ) (¬6)، وابن نجيم (970 هـ) (¬7) ابن قدامة (620 هـ) قال: "وقال الأوزاعي: أجمع رأي عمر
¬__________
(¬1) الأموال لأبي عبيد (ص 76 - 78) بتصرف يسير.
(¬2) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495).
(¬3) أحكام القرآن للجصاص (5/ 320).
(¬4) غياث الأمم (ص 209).
(¬5) الهداية شرح البداية (2/ 141).
(¬6) تبيين الحقائق (3/ 248).
(¬7) البحر الرائق (5/ 89).