كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

-في أرض الخراج بنى مسلم أو ذمي فيها بناءً من حوانيت أو غيرها-: "نرى إلزامه الخراج؛ لأن انتفاعه بالبناء كانتفاعه بالزرع" (¬1).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

[147/ 147] الخراج على ما صالحونا عليه
• المراد بالمسألة: اتفقوا على أن أراضي الكفار التي صالحونا على أن تبقى لهم، ولنا عليها الخراج، يثبت فيها الخراج بحسب ما صالحوا عليه.
• من نقل الإجماع: فخر الدين الزيلعي (743 هـ) قال: "والسواد، وما فُتح عنوة وأُقر أهلها عليها، أو فُتح صلحًا، خراجية؛ لأن عمر -رضي اللَّه عنه- حين فتح السواد وضع عليهم الخراج بمحضر من الصحابة رضي اللَّه عنهم، ووضع على مصر حين فتحها عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-، وأجمعت الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على وضع الخراج على الشام" (¬2) ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال: "أما أرض الكفار التي صالحونا على أنها لهم، ولنا عليها الخراج، فيثبت الخراج عليها أيضًا، بحسب ما صالحوا عليه، وهذا كله مجمع عليه في الجملة، لا يُعلم فيه خلاف" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، المالكية (¬5)، الشافعية (¬6)، الحنابلة (¬7).
¬__________
= وشعبة مولى ابن عباس، وغيرهم، وعنه سفيان الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، وابن أبي فديك، وابن وهب، وخلق سواهم، توفي سنة تسع وخمسين ومائة. يُنظر: الجرح والتعديل، عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1371 هـ (7/ 314)، والهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد، أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن أبو نصر الكلاباذي، تحقيق: عبد اللَّه الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى 1407 هـ (2/ 662).
(¬1) فتوح البلدان، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، تحقيق: رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة 1403 هـ (ص 434).
(¬2) تبيين الحقائق (3/ 271).
(¬3) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 20).
(¬4) فتح القدير (6/ 58)، والبحر الرائق (5/ 113).
(¬5) حاشية الدسوقي (1/ 447)، ومواهب الجليل (2/ 278).
(¬6) مغني المحتاج (4/ 254)، ونهاية المحتاج (8/ 99).
(¬7) المغني في فقه الإمام أحمد (9/ 312)، والإنصاف للمرداوي (4/ 192)، وشرح منتهى =

الصفحة 496