كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الخراجية يكون على العامل أو المزارع، وليس على أصحاب الأرض الخراجية، وقالوا: هو كالعشر (¬1). وقد حُكي هذا القول عن بعض الحنابلة، ولكنه -كما قال المرداوي- من مفردات المذهب (¬2).Rصحة الإجماع؛ لشذوذ الخلاف.

[150/ 150] يضرب الخراج على الأرض البيضاء القابلة للزرع
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأرض البيضاء القابلة للزرع هي التي ضُرِب عليها الخراج.
• من نقل الإجماع: ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال: "الأرض البيضاء القابلة للزرع -وهي التي بها ما يسقيها- فهذه ضرب عمر -رضي اللَّه عنه- عليها الخراج، ووافقه الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على ذلك، ولم يُعلم عن أحد إنكاره" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أحد عماله: "آمرك أن تطرز أرضهم -يعني: أهل الكوفة- ولا تحمل خرابًا على عامر، ولا عامرًا على خراب، وانظر الخراب فخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا تأخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض. . . " (¬8).
¬__________
(¬1) المبدع لابن مفلح (3/ 382).
(¬2) الإنصاف للمرداوي (4/ 196).
(¬3) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 70).
(¬4) الهداية شرح البداية (2/ 158)، وتبيين الحقائق (3/ 274)، والبحر الرائق (2/ 257).
(¬5) المدونة الكبرى (11/ 533)، ومواهب الجليل (5/ 445).
(¬6) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 170)، وفتاوى السبكي (1/ 428).
(¬7) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 282)، والإنصاف للمرداوي (4/ 195)، وشرح منتهى الإرادات (2/ 266).
(¬8) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، ما قالوا في الخمس والخراج (6/ 436) رقم (32720)، وأبو عبيد في الأموال (ص 57) رقم (120)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 286).

الصفحة 501