كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• من نقل الإجماع: علاء الدين السمرقندي (¬1) (539 هـ) قال: "الخراج نوعان: خراج وظيفة، وخراج مقاسمة، أما الأول: فعلى مراتب، ثبت ذلك بتوظيف عمر -رضي اللَّه عنه- بإجماع الصحابة: في كل جريب أرض بيضاء تصلح للزراعة قفيز مما يزرع فيها، ودرهم" (¬2) الكاساني (587 هـ) قال: "الخراج نوعان: خراج وظيفة، وخراج مقاسمة، أما خراج الوظيفة: فما وظفه عمر -رضي اللَّه عنه-، ففي كل جريب أرض بيضاء تصلح للزراعة قفيز مما يُزرع فيها، ودرهم. . . هكذا وظفه عمر بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد، ومثله يكون إجماعًا" (¬3) فخر الدين الزيلعي (743 هـ) قال: "وخراج جريب صلُح للزرع: صاع ودرهم، وفي جريب الكرم والنخل المتصل: عشرة دراهم؛ لأنه المنقول عن عمر -رضي اللَّه عنه-. . . بمحضر من الصحابة من غير نكير، فكان إجماعًا" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
• مستند الإجماع: يُستدل على ذلك بالسنة والآثار:
• أولًا: السنة: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ
¬__________
(¬1) هو علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد أبو منصور السمرقندي، من فقهاء الحنفية، تفقه على أبي العين ميمون المكحولي، وتفقهت عليه ابنته فاطمة، وزوجها أبو بكر الكاساني صاحب كتاب البدائع، له: ميزان الأصول في نتايج العقول، وتحفة الفقهاء، وغير ذلك، توفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. يُنظر: طبقات الحنفية (2/ 30)، والجواهر المضية في طبقات الحنفية (3/ 18).
(¬2) تحفة الفقهاء (1/ 324).
(¬3) بدائع الصنائع (1/ 260).
(¬4) تبيين الحقائق (1/ 296).
(¬5) الهداية شرح البداية (2/ 157)، وفتح القدير (6/ 37)، وحاشية ابن عابدين (2/ 294).
(¬6) الاستذكار لابن عبد البر (7/ 39)، والاستيعاب لابن عبد البر (3/ 1033).
(¬7) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 168)، والحاوي الكبير (14/ 263)، وفتاوى السبكي (1/ 428).
(¬8) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 81)، والإنصاف للمرداوي (4/ 194)، وشرح منتهى الإرادات (1/ 648).