كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

بالإجماع" (¬1) الكاساني (587 هـ) قال: "إن أخرجت أرض الخراج قدر الخراج لا غير يُؤخذ منها نصف الخراج، وإن أخرجت مثلي الخراج فصاعدًا يُؤخذ جميع الخراج الموظف عليها، وإن كانت لا تطيق قدر خراجها الموضوع عليها ينقص وُيؤخذ منها قدر ما تطيق، بلا خلاف" (¬2) شهاب الدين الشلبي (¬3) (1021 هـ) قال: "قال الأتقاني (¬4) (758 هـ) في شرح الطحاوي: أجمعوا على أنها إذا كانت لا تطيق قدر خراجها الموضوع نقص، وأخذ منها قدر ما تطيق، وذلك لأن المعتبر هو الطاقة" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:
1 - أن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- وَقَفَ على حُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بن
¬__________
(¬1) الهداية شرح البداية (2/ 158).
(¬2) بدائع الصنائع (2/ 63).
(¬3) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن محمود، السعودي، المصري، أبو العباس الشلبي، له تجريد الفوائد، والرقائق شرح كنز الدقائق، والفوائد السنية، وغير ذلك، توفي سنة إحدى وعشرين وألف. يُنظر: معجم المؤلفين (1/ 250).
(¬4) هو قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي أبو حنيفة الأتقاني، الحنفي، واسمه لطف اللَّه، ولد بأتقان الواقعة وراء نهر سيحون وهو أحد أنهار أوزباكستان حاليًا، وقدم دمشق، ثم انتقل إلى مصر، ودرس بجامع المارداني، وانتفع به الطلبة، ووضع شرحًا نفيسًا مطولًا على الهداية، وله غير ذلك، توفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. يُنظر: طبقات الحنفية (2/ 279)، وشذرات الذهب (6/ 185).
(¬5) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق، المطبعة الأميرية ببولاق، الطبعة الأولى 1313 هـ (3/ 273).
(¬6) تحفة الفقهاء (1/ 324)، والبحر الرائق (5/ 116)، وحاشية ابن عابدين (4/ 185).
(¬7) التاج والإكليل (5/ 445)، ومنح الجليل (8/ 42)
(¬8) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 168)، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص 103).
(¬9) انظر: الاستخراج لأحكام الخراج (ص 92)، والفروع لابن مفلح (6/ 222)، وكشاف القناع (3/ 96).

الصفحة 506