كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- وَقَفَ على حُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بن حُنَيْفٍ، قال: كَيْفَ فَعَلْتُمَا، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قد حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ ما لَا تُطِيقُ؟ قالا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ له مُطِيقَةٌ، ما فيها كَبِيرُ فَضْل، قال: انْظُرَا أَنْ يمُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ ما لَا تُطِيقُ، قالا: لَا (¬3).
• وجه الدلالة: يدل على جواز النقص عند عدم الإطاقة، وعلى عدم جواز الزيادة (¬4).
• المخالفون للإجماع: ذكر بعض العلماء وجود خلاف في أصل المسألة، حكي عن عدد من الأئمة.
قال ابن هبيرة: "قال أبو يوسف: لا يجوز للإمام النقصان ولا الزيادة مع الاحتمال.
وقال محمد: يجوز للإمام الزيادة والنقصان مع الاحتمال.
فأما الزيادة مع عدم الاحتمال، فلا يجوز إجماعًا منهما، والنقصان مع أن الأرض تحمل الوظيفة لا يجوز عندهما جميعًا.
فأما الزيادة مع الاحتمال للوظيفة فهي مسألة الخلاف بينهما.
وعن الشافعي: أنه يجوز للإمام الزيادة، ولا يجوز له النقصان.
فأما أحمد فعنه ثلاث روايات: إحداهن: أنه يجوز للإمام الزيادة على ما ذكرنا إذا احتملت الأرض، والنقصان منه إذا لم تحتمل الأرض. والثانية: يجوز له الزيادة مع الاحتمال، ولا يجوز له النقصان. والثالثة: لا يجوز الزيادة ولا النقصان.
¬__________
= عمر -رضي اللَّه عنه-، من غير زيادة ولا نقص، وحكي هذا عن مالك والشافعي". يُنظر: الاستخراج لأحكام الخراج (ص 85).
(¬1) المرجع السابق.
(¬2) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 316)، والاستخراج لأحكام الخراج (ص 85).
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 464).

الصفحة 509