كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

وكل من الجهالة وانعدام محل العقد مفسد عقد الإجارة (¬1).
وأجيب عن ذلك: بأن الجهالة تزول إذا ما تحدد الأجر الذي يأخذه المزارع.
كما أن الصحابة -رضوان اللَّه عليهم- قد زارعوا على ما في أيديهم من أراضي، وكذلك في الأراضي الخراجية، وقبل ذلك عامل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان دليلًا على جواز المزارعة (¬2).Rعدم صحة الإجماع، لوجود الخلاف.

[161/ 161] جواز إجارة الأرض الخراجية مدة معلومة
• المراد بالمسألة: الإجارة لغة: الإثابة، من أجر يأجر، وهو ما أعطيت من أجر في عمل، والأجر: الثواب (¬3).
الإجارة شرعًا: تمليك منفعة رقبة بعوض (¬4). وقد أجمع المسلمون على جواز إجارة الأرض الخراجية مدة معلومة.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال: "ويجوز لأهله إجارته بالاتفاق مدة معلومة، ولا تجوز إجارته مؤبدًا على الأصح، بخلاف إجارة عمر -رضي اللَّه عنه- مؤبدًا، فإنها احتملت لمصلحة كلية" (¬5) ابن تيمية (728 هـ) قال: "والأرض الخراجية يؤجرها من عليهم الخراج بالإجماع" (¬6) ابن الملقن (¬7) (804 هـ) قال:
¬__________
(¬1) الإقناع للشربيني (2/ 356).
(¬2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/ 473).
(¬3) العين للخليل الفراهيدي (6/ 173)، ولسان العرب (4/ 10) (أجر).
(¬4) فتح الباري لابن حجر (4/ 439)، والإقناع للشربيني (2/ 347)، ومنح الجليل (7/ 431).
(¬5) روضة الطالبين (10/ 275).
(¬6) مختصر الفتاوى المصرية (ص 273).
(¬7) هو عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه السراج أبو حفص بن أبي الحسن الأنصاري، الواديا شي، الأندلسي، التكروري الأصل، المصري الشافعي، ويعرف بابن الملقن، أخذ عن التقي السبكي، والجمال الأسنائي، والكمال النشائي، والعز بن جماعة، والعلاء مغلطاي، وغيرهم، وأخذ عنه الأسنوي وغيره، بلغت مؤلفاته نحو ثلاثمائة مصنف، منها: الأسماء والمعاني، والتذكرة في علوم الحديث، والتوضيح بشرح الجامع الصحيح، وغير ذلك، توفي سنة أربع وثمانمائة. يُنظر: البدر الطالع (6/ 100)، ومعجم المؤلفين (2/ 566).

الصفحة 528