كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
الأُولَى-: بلى كسائر أرض العنوة. وهو من المفردات. قال صاحب المحرر (¬1): لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه" (¬2)، نقله المرداوي (885 هـ) (¬3) ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال: "من أصحابنا من قال: يوضع الخراج على جميع أراضي العنوة، حتى على مزارع مكة إذا قلنا: فتحت عنوة، وهو قول أبي الخطاب (¬4) في كتاب الانتصار، والسامري (¬5)، وغيرهما: وقيل: إن قولهما خلاف الإجماع" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والشافعية (¬9)، والحنابلة (¬10).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:
¬__________
(¬1) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لمجد الدين ابن تيمية الحراني.
(¬2) الفروع لابن مفلح (6/ 224).
(¬3) الإنصاف للمرداوي (4/ 290).
(¬4) هو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن الحسين أبو الخطاب الكلوذاني، نسبة إلى كلواذي قرية ببغداد، شيخ الحنابلة، تفقه على أبي يعلى، وسمع أبا محمد الجوهري، وأبا طالب العشاري، والجازري، وغيرهم، وعنه أبو المعمر الأنصاري، والمبارك بن خضير، وأبو الكرم بن الغسال، وغيرهم، له كتاب الهداية المشهور في المذهب، والانتصار في المسائل الكبار، وغير ذلك، توفي سنة عشر وخمسمائة. يُنظر: سير أعلام النبلاء (19/ 349)، وشذرات الذهب (4/ 27).
(¬5) هو محمد بن عبد اللَّه بن الحسين أبو عبد اللَّه السامري، الفقيه الفرضي، يُلقب بنصير الدين، ويُعرف بابن سنينة، سمع من ابن البطي، وأبي حكيم النهرواني، وتفقه عليه ولازمه مدة، وبرع في الفقه والفرائض، له المستوعب، والفروق في الفقه، والبستان في الفرائض، توفي سنة ست عشر وستمائة. يُنظر: المدخل لابن بدران (ص 418)، وشذرات الذهب (5/ 70).
(¬6) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 25).
(¬7) الهداية شرح البداية (2/ 157)، وفتح القدير (6/ 33)، وتبيين الحقائق (3/ 272).
(¬8) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 277)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 2)، والذخيرة للقرافي (3/ 416).
(¬9) الأم للشافعي (7/ 361)، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 185).
(¬10) المحرر في الفقه (2/ 180)، وأحكام أهل الذمة (1/ 284)، والروض المربع (2/ 12)، وشرح منتهى الإرادات (1/ 649).