كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

[166/ 166] أراضي الشام خراجية لا يجوز قسمتها
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن أراضي الشام خراجية ولكنها لا تقسم بل تضرب عليها الجزية وتترك مادة لمن بعدهم من المسلمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال: "روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام، وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده، واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" (¬1) المرغناني (593 هـ) قال: "اجتمعت الصحابة على وضع الخراج على الشام" (¬2). نقله فخر الدين الزيلعي (743 هـ) (¬3)، والعيني (855 هـ) (¬4)، وابن نجيم (970 هـ) (¬5) ابن مودود الموصلي (683 هـ) قال: "أجمعت الصحابة على وضع الخراج على الشام" (¬6) موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) قال: "قال الأوزاعي: أجمع رأي عمر وأصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا ظهروا على الشام على إقرار أهل القرى في قراهم على ما كان بأيديهم من أرضهم، يعمرونها، ويؤدون خراجها إلى المسلمين" (¬7). نقله شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (¬8) أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) قال: "والخراج: ما ضُرب على أرض افتتحها الإمام، وتركها في يد أهلها على تأديته، كفعل عمر -رضي اللَّه عنه- عن مشاورة سواد الكوفة ومصر والشام وخراسان، فكان إجماعًا" (¬9).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬10)،
¬__________
(¬1) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495).
(¬2) الهداية شرح البداية (2/ 141).
(¬3) تبيين الحقائق (3/ 271).
(¬4) البناية في شرح الهداية (6/ 641).
(¬5) البحر الرائق (5/ 114).
(¬6) الاختيار لتعليل المختار (4/ 142).
(¬7) المغني في فقه الإمام أحمد (2/ 309).
(¬8) الشرح الكبير لابن قدامة (4/ 17).
(¬9) البحر الزخار الجامع لأقوال علماء الأمصار (3/ 218).
(¬10) فتح القدير (6/ 32)، والعناية شرح الهداية (6/ 32)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 457).

الصفحة 538